السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
227
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
فتأمّلوا : يا معشر المؤمنين هذا الحديث وغيره واحذروا من أن تكونوا مرتدّين ناكصين على أعقابكم ، غير سامعين لأخبار الأئمة الهادين ، فإنّ ارتداد القائلين به ، دليل على صحّة أخبار المعصومين عليهم سلام اللّه أجمعين . النّعماني في غيبته : محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي ، قال : حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السّلام فجرى ذكر السفياني ، وما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم ، فقلت : لأبي جعفر عليه السّلام : هل يبدو للّه في المحتوم ؟ قال : نعم . قلنا له : فنخاف أن يبدو للّه في القائم . فقال : إنّ القائم من الميعاد ، واللّه لا يخلف الميعاد « 1 » . بيان : لا يخفى إنّ هذه الرواية على تقدير صحتها معارضة للأخبار الكثيرة الدالة على أنّ المحتوم هو ما يلحقه البداء فلا بدّ من طرحها ، هذا ويمكن الجمع بينها وبين الأخبار يجعل البداء في الخصوصيات أو الكيفيات . وأما ما ورد عن أهل السنة : ( عقد الدرر ) عن محمّد بن علي ، الصّوت في شهر رمضان ، في ليلة جمعة ، فاسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ، ينادي . ألا إنّ فلانا قد قتل مظلوما . يشكّك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاكّ متحيّر فإذا سمعتم الصّوت في رمضان - يعني الأوّل - فلا تشكّوا أنّه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنّه ينادي باسم المهدي واسم أبيه « 2 » .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 315 ، ح 10 ، والبحار باب 18 ، ج 52 ، ص 250 ، ح 38 . ( 2 ) عقد الدرر ص 144 الفصل الثالث ، ط : قم سنة 1416 ه